أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

588

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1191 - المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني ، عن صالح بن كيسان قال : قدم خالد بن سعيد بن العاص من ناحية اليمن بعد وفاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فأتى عليا وعثمان فقال : أنتما الشعار دون الدثار [ 1 ] ، أرضيتم يا بنى عبد مناف أن يلي أمركم عليكم غيركم ؟ فقال على : [ أو غلبة تراها ؟ إنما هو أمر اللَّه يضعه حيث يشاء . ] قال : فلم يحتملها عليه أبو بكر واضطغنها عمر . المدائني ، عن عوانة وابن جعدبة قالا : لم يبايع خالد بن سعيد أبا بكر إلا بعد ستة أشهر . فمر به أبو بكر وهو قاعد في سقيفة ، فقال له : يا خالد ما رأيك في البيعة ؟ قال : أبايع يا أبا بكر . فأتاه أبو بكر . فأدخله خالد الدار وبايعه . وقال غير المدائني : بايع خالد أبا بكر بعد شهرين . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن يزيد بن عياض ، عن ابن جعدبة ، عن محمد بن المنكدر قال : جاء أبو سفيان إلى علىّ فقال : « أترضون أن يلي أمركم ابن أبي قحافة ؟ أما واللَّه ، لئن شئتم لأملأنّها عليه خيلا ورجلا » . فقال : « [ لست أشاء ذلك ، ويحك يا با سفيان إنّ المسلمين نصحة بعضهم لبعض وإن نأت دارهم وأرحامهم وإنّ المنافقين غششة بعضهم لبعض وإن قربت ديارهم وأرحامهم . ولولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلا ، ما خليناه وإياها ] » . المدائني ، عن الربيع بن صبيح ، عمن حدثه ، عن الحسين ، عن أبيه أن أبا سفيان جاء إلى علىّ عليه السلام ، فقال يا علي ، بايعتم رجلا من أذلّ قبيلة من قريش ، أما واللَّه لئن شئت لأضر منها عليه من أقطارها ولأملأنها عليه خيلا ورجالا . فقال له على : [ إنك طال ما غششت اللَّه ورسوله ، والإسلام ، فلم ينقصه ذلك شيئا ، إنّ المؤمنين وإن نأت ديارهم وأبدانهم نصحة بعضهم لبعض وإنا قد بايعنا أبا بكر وكان واللَّه لها أهلا ] .

--> [ 1 ] الشعار من اللباس ما يلي شعر الجسد . والدثار : الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار ما يتغطى به النائم .